مكي بن حموش
4716
الهداية إلى بلوغ النهاية
ب " أهلكنا " . وهذا القول هو الصحيح عند البصريين ، لا يعمل « 1 » ما قبل " كم " فيها خبرا كانت أو استفهاما ، إنما يعمل فيها عندهم ما بعدها ، كأي في الاستفهام . وكانت « 2 » قريش تسافر إلى الشام ، فيرون آثار عاد وثمود ومن هلك بكفره قبلهم وبعدهم ، فحذرهم اللّه أن يصيبهم مثل ما عاينوا . وقيل : التقدير : أفلم يهد لهم الأمر ، بإهلاكنا من أهلكنا ، فالفاعل « 3 » مضمر . وقال المبرد : الفاعل المصدر ، ودل " يهدي " عليه ، كأنه قال : يهدي الهدى . ثم قال تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى [ 126 ] . أي : إن « 4 » في ما يعاين هؤلاء من مساكن القرون الهالكة « 5 » التي كذبت رسلها « 6 » قبلهم ، لدلالات وعبرا ومواعظ « 7 » لأولى العقول . وقال ابن عباس : لِأُولِي النُّهى : لأولي التقى « 8 » . وقال قتادة : لأولي الورع « 9 » . قوله تعالى ذكره : وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ [ 127 ] إلى قوله : خَيْرٌ وَأَبْقى [ 130 ] .
--> ( 1 ) " ز " : يعلم . ( تحريف ) . ( 2 ) " ز " : كان . ( 3 ) " ز " : فالفاء . ( تحريف ) . ( 4 ) " إن " سقطت من " ز " . ( 5 ) " ز " : المهلكة . ( 6 ) " ز " : رسلهم . ( 7 ) " ز " : مواعظة . ( تحريف ) . ( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 231 وفتح القدير 3 / 371 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 231 .